الرئيسية - ثقافة - تعز.. أول زفاف تراثي رغم أهوال الحرب
تعز.. أول زفاف تراثي رغم أهوال الحرب
الساعة 03:25 صباحاً
أحيا يمنيون في مدينة تعز حفل زفاف على وقع الأغاني التراثية وارتداء الملابس التي تحمل ألوانا تراثية يمنية برعاية مكتب الثقافة في المدينة، في وقت كانت تدور معارك بشرق تعز وغربها بين القوات الموالية للحكومة اليمنية من جهة، ومسلحي المليشيات الحوثية من جهة آخرى.. وتواصل الحفل يومي الجمعة والسبت، وبدأ بأداء الرقصات التراثية المرتبطة بتاريخ وموروث تعز، التي تعتبر العاصمة الثقافية لليمن، وبدا الحضور في بهجة كبيرة عند ارتدائهم الألبسة التقليدية، التي ترمز إلى التراث الشعبي اليمني كـ"الشميز" (قميص) و"الفوطة" (قطعة قماش دائرية) وغيرها. وتقدمت موكب العرس ثلاث بنات يرتدين الزي الخاص بالمرأة الصبرية (نسبة إلى جبل صبر جنوبي مدينة)، اللواتي يُزين رؤوسهن بـ"المصر" (الحجاب) واللوازم الفضية المطّرزة بالورود. وقال أحد المدعوين للأناضول إن "المدينة حظيت بيوم تعزيّ بهيج، واحتفلت بعريسها وبتراثها وعاداتها وتقاليدها الأصيلة، رغم الحرب وآلة الموت والقتل التي تحيط بها". وأضاف رشاد العواضي "كانت الفكرة مذهلة، استمتعت وأنا أرى المدعوين وهم يلبسون التراث الشعبي، وكان مزجُ الحداثة بالموروث أمرا رائعا". من جهة، قال مدير مكتب الثقافة في تعز عبد الخالق سيف للأناضول إن "الهدف من تلك الخطوة هو إعادة ربط الناس بموروثهم وعاداتهم الجميلة، التي بدأت تخبو مع مرور الأيام". وتابع سيف "حاولنا أن نجعل حفل الزفاف يحمل ملامح تعز، تراثها ورقصتها، وفنها وألحانها، هذا موروثنا الذي يبدأ من مخلاف شرعب شمالي تعز حتى الحجرية (جنوب)". وأضاف "لدينا رقصة الزبيرية (رقصة جماعية)، وهي من أشهر الرقصات الشعبية اليمنية، لها إيقاع مخصوص، وفي هذا الفرح أعدنا تجديدها، كما لدينا نمط خاص بالجنبية (نوع من الخناجر)، وهي الجنبية الحميرية وعمرها يصل إلى 4 آلاف عام، وقليل من يرتديها". وأشار إلى أن تعز تملك قيمة ثقافية خاصة، لكنها تعرضت لتدمير ممنهج وحرب على ثقافتها خلال سنوات عديدة. ويعتبر هذا أول عرس تراثي بمدينة تعز منذ اندلاع الحرب فيها أوائل العام 2015.
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
أخترنا لكم
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقاً
زيارة رئيس الوزراء للجبهات الأمامية في كرش
الحوثي وصالح .. حلف الشر في اليمن