جامعة حضرموت

لماذا هجر "الطلاب العرب" جامعة حضرموت، بعد أن كانت وجهتهم المفضلة.. تابعوا هذا التقرير

حضرموت – عبير واكد:

تراجع عدد الطلاب العرب الذين يأتون للدراسة في جامعة حضرموت الحكومية، منذ العام 2011، رغم أن الجامعة كانت تستقبل أعداداً كبيرة قبل هذا التاريخ، بحسب نائب رئيس جامعة حضرموت لشؤون الطلاب، الدكتور سالم مبارك العوبثاني.

ووفقاً لإحصائيات الجامعة الموضحة في الشكل البياني، نجد تفاوتاً كبيراً وفروقات جمة في الأرقام، ففي العام الدراسي 2008/2009 قصد الجامعة 885 طالباً وطالبة من حملة الجنسيات العربية (طلاب غير يمنيين)، وكان للأنثى العربية نصيبها الخاص أيضاً للدراسة في مقاعد حضرموت الدراسية، وبالمقارنة مع إحصائية العام الدراسي 2018/2017، نجد أن 36 طالباً وطالبة فقط قصدوا الجامعة للدراسة، أي أن الجامعة قد خسرت ما يقارب 849 طالباً وطالبة للدراسة.

رحيل الطلبة العرب

ويقول الدكتور العوبثاني إن أعداد الطلاب العرب الوافدين إلى جامعة حضرموت، قد تقلص، وبشكل كبير جداً، منذ العام 2011، لكنه تقلص أكبر مع دخول اليمن في حلبة الصراع، ودخول عناصر تنظيم القاعدة إلى حضرموت في 2015.
ويضيف أنه “تم استدعاء الطلاب العرب من قبل دولهم، وتم خروجهم من اليمن ومنعهم من العودة مجدداً، ولم يعد يصلنا سوى أعداد ضئيلة جداً من طلاب عرب، ولكنها لمقاعد التبادل الثقافي من السودان والصومال، والعراقيين والفلسطينيين القادمين من صنعاء”، مؤكداً أن الجامعة خسرت أكثر من ثلاث أرباع من مواردها الذاتية.
وعلى الرغم من أن حضرموت من المحافظات المحررة، ويضرب بها المثل في الأمن والأمان والاستقرار في الوقت الحالي، إلا أن ذلك لم يؤهلها لعودة الطلبة العرب إلى مقاعدها الدراسية بعد.

جامعة حضرموت تقدم الأفضل

وحظيت جامعة حضرموت بالسمعة الطيبة من خلال دراسة التخصصات العلمية في كلياتها المختلفة، ومنها كلية الطب التي تدرس وفق منهج حديث، وهو منهج حل المشكلات (problem Based Learning)، الذي ترعاه منظمة الصحة العالمية، ويطبق في بعض جامعات العالم، وجامعة حضرموت إحداها، وهو الحال مع تخصصات كلية الهندسة، بحسب الدكتور العوبثاني، مضيفاً أن كليتي التربية والآداب تحظيان بالقبول الواسع من قبل الطلاب (العمانيين) للتقديم والدراسة فيهما.
ورسم الطلاب العرب الذين سبق لهم الدراسة بجامعة حضرموت، سمعة طيبة للجامعة، بعد تخرجهم ومنافستهم لطلبة درسوا بأمريكا واليابان.
ويتم تقييم الجامعات بنسب الوافدين إليها، حيث كان لدى الجامعة 16 جنسية عربية تأتي للدراسة فيها، من بينهم الطلبة “العمانيون، المصريون، العراقيون، السوريون، الفلسطينيون، السودانيون، والأردنيون”.
لكن طلبة هذه الجنسيات تلاشوا من الجامعة، بحسب الدكتور العوبثاني، مشيراً إلى أن “هؤلاء الطلبة هم رسلنا خارج اليمن، وأحد مخرجات جامعة حضرموت، ونفخر بمخرجاتنا من الطلاب اليمنيين والعرب”.

محاولة لرفع الحظر

وتسعى جامعة حضرموت للتواصل مع وزارات التعليم العالي في الدول العربية، لرفع الحظر عن اليمن، فهذه الدول تمنع أبناءها من المجيء للدراسة في اليمن بشكل عام، وحضرموت بشكل خاص، بحسب الدكتور العوبثاني، داعياً الطلاب العرب الراغبين بالدراسة، إلى العودة مجدداً للدراسة في حضرموت، كون حضرموت صارت مستقرة.

المشاهد نت 

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
عدن الغد