لأول مرة في الجزائر... النواب يزكون إسلاميا على رأس البرلمان

أعلن رئيس جلسة البرلمان الجزائري المنعقدة مساء اليوم الأربعاء في العاصمة، أن النائب سليمان شنين، عن تكتل "الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء" رسميا هو الرئيس الجديد للمجلس الشعبي الوطني.

الجزائر — سبوتنيك. جاء ذلك بعد أن زكّى نواب المجلس الشعبي الوطني الجزائري في وقت سابق من مساء اليوم الأربعاء، النائب سليمان شنين، لرئاسة المجلس الشعبي الوطني، خلفاً لمعاذ بوشارب المستقيل.

فبعد مشاورات دامت لساعات زكّى نواب البرلمان الساعة التاسعة ليلاً، بالإجماع النائب عن تكتل "الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء" سليمان شنين رئيساً للهيئة التشريعية بعد انسحاب كل منافسيه، في سابقة هي الأولى في الجزائر. فلم يسبق أن تقلد نائب معارض أو إسلامي منصب رئاسة البرلمان، ليكون شنين بهذا ثالث رئيس يتعاقب على المجلس الشعبي الوطني منذ تشريعيات 2017، بعد كل من سعيد بوجحة ومعاذ بوشارب.

بعد ذلك، أعلن رئيس جلسة البرلمان الجزائري، بأن شنين، رسميا هو الرئيس الجديد للمجلس الشعبي الوطني.

عرف البرلمان الجزائري اليوم، حرب كولسة وتموقعات كادت أن توقف عملية إيجاد خليفة لبوشارب المستقيل بضغطٍ من الحراك الشعبي، نظراً لرفض بعض نواب الأغلبية تزكية النائب سليمان شنين المحسوب على كتلة برلمانية صغيرة ذات توجه إسلامي (15 نائبا فقط)، غير أن سحب التجمع الوطني الديمقراطي (100 نائب) مرشحه وإعلانه مساندة شنين، ساهم في قلب الموازين لصالح الأخير.

كما وقفت كتلة الحركة الشعبية الجزائرية (13نائبا) وتجمع أمل الجزائر (20 نائبا) وهي كتل محسوبة على الموالاة، مع مرشح المعارضة المحسوب على التيار الإسلامي، في حين قرّرت كتلة حركة مجتمع السلم المحسوبة على المعارضة الإسلامية مقاطعة الجلسة، برفقة التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، وكذا جبهة القوى الاشتراكية التي استقال معظم نوابها من البرلمان.

وتأخرت "جبهة التحرير الوطني" التي تمتلك161 نائبًا في إعلان موقفها فيما يخص تزكية سليمان شنين، وبعد طول انتظار أعلن الأمين العام لجبهة التحرير الوطني محمد جميعي بأن حزبه "سيسمح في حق من حقوقه من أجل الجزائر" معيباً على بعض نواب حزبه ترشحهم دون الرجوع إلى الكتلة البرلمانية للحزب.

وفي هذا الصدد اضطر النائب مصطفى بوعلاق عن جبهة التحرير الوطني سحب ترشحه معلناً في بيان له "نظراً للمستجدات الرامية للحفاظ على انسجام واستقرار هذه المؤسسة الدستورية، ارتأينا جميعاً ضم أصواتنا إلى باقي الكتل البرلمانية، وتزكية سليمان شنين كرئيس للمجلس.

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص