أنور قرقاش

اعتبرت الحوثيين حزباً سياسياً.. الإمارات: قواتنا باقية في اليمن، وتوقف معركة الحديدة أنقذ الأرواح

قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، الدكتور أنور قرقاش، إن تراجع التحالف والحكومة اليمنية، عن معركة تحرير الحديدة، أنقذ حياة المدنيين وحسن الوضع الإنساني، وأسس لعملية سياسية واسعة في اليمن.

 

وأضاف قرقاش في مقال نشرته يومية واشنطن بوست الأمريكية اليوم الثلاثاء، "بينما تقوم الإمارات بسحب وإعادة نشر قواتها في اليمن، فإننا نفعل ذلك بنفس الطريقة التي بدأنا بها، بعيون مفتوحة جدا. لقد فهمنا التحديات آنذاك ونفهمها اليوم. لم يكن هناك نصر سهل ولن يكون هناك سلام سهل".

 

وأعتبر قرقاش في مقاله، مليشيات الحوثيين، حزب سياسي، مضيفاً "الآن حان الوقت لمضاعفة الرهان على العملية السياسية. يجب على الأحزاب اليمنية، الحوثيين على وجه التحديد، رؤية هذه الخطوة على حقيقتها: إجراء لبناء الثقة لخلق زخم جديد لإنهاء الصراع. يجب على المجتمع الدولي اغتنام الفرصة. يجب أن يردع أي طرف عن استغلال أو تقويض هذه الفرصة، ومنع الحوثيين من عرقلة المساعدات، والتعجيل بالتسوية من جميع الأطراف، ودعم جهود الوساطة التي تقودها الأمم المتحدة".

 

 

وأشار قرقاش إلى ما حققه التحالف العربي بدأً بمساعدة القوات المحلية اليمنية "في كسر سيطرة الحوثيين على اليمن، ومنع إيران من السيطرة على مضيق استراتيجي آخر وحماية حرية الملاحة البحرية بين آسيا ومنطقة البحر والمتوسط عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر وقناة السويس".

 

 

وأكد أن إيران كانت في طريقها إلى تكرار نموذج حزب الله في لبنان لولا تدخل التحالف، كما أشار إلى تحييد التحالف خطر تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب".

 

 

وحول ما يثار عن انسحاب الإمارات من اليمن، قال قرقاش "لكي نكون واضحين، فإن الإمارات وبقية التحالف لا يغادرون اليمن. بينما سنعمل بشكل مختلف، سيبقى وجودنا العسكري. ووفقا للقانون الدولي، سنواصل تقديم المشورة والمساعدة للقوات اليمنية المحلية. سنرد على الهجمات ضد التحالف وضد الدول المجاورة. ومع الشركاء الدوليين، سنظل يقظين في تأمين الوصول إلى المجاري المائية الحيوية. وبعد التبرع بأكثر من 5.5 مليار دولار كمساعدات لليمن منذ عام 2015، سوف يستمر دعمنا لبرامج المساعدة الإنسانية واسعة النطاق، وكذلك الأمم المتحدة والمنظمات الدولية العاملة في البلاد".

 

 

ولفت قرقاش في المقال، إلى إحاطة المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث التي قدمها الاسبوع الماضي لمجلس الأمن، ودعا فيها للتفكير في الحقائق والفرصة المتاحة لاحلال السلام في اليمن، مشيراً إلى أن تحركات التحالف الأخيرة (اعادة انتشار قوات الإمارات) في إطار تحسن الفرص، مؤكداً أن القوة العسكرية لن تحل الصراع في اليمن، لكنها خلقت ظروف مناسبة لعملية السلام.

 

 

وختم قرقاش مقاله بالقول "نحن لسنا عمياء عن سعر هذا التقدم والصعوبات التي ما زالت قائمة. بالتأكيد ، لا يزال عمل تأمين وإصلاح اليمن غير مكتمل ولا يزال السلام الحقيقي للشعب اليمني غير محقق. ومع ذلك ، فإن الوعد بتحقيق هذا الهدف أصبح الآن في متناول اليد أكثر من أربع سنوات من الحرب. نأمل أن يكون للحوثيين عيونهم مفتوحة على مصراعيها لهذه الفرصة الحرجة".

 

 

وتشارك الإمارات في التحالف الذي أعلنته السعودية في مارس 2015م، دعماً للحكومة (المعترف بها)، ومؤخراً سحبت بعض قواتها في الساحل الغربي ومأرب، وتم إحلال قوات سعودية مكانها، وتقول التقارير الغربية أن أبوظبي تخلت عن الرياض، في ما تنفي الأول ذلك وتؤكد أن ما قامت به عملية إعادة تموضع لتمكين القوات المحلية التي دربتها (90ألف جندي) من إدارة العمليات العسكرية بمساعدة التحالف.

المصدر أونلاين

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
عدن الغد