إبراهيم الحميد

سرقوا مقتنياته وأزاحوا صُوَره ويزعمون اكتشاف قاتليه.. لماذا يتاجر الحوثيون بدم الرئيس الحمدي؟

أعلنت جماعة الحوثيين، توصلها إلى حقائق ومعلومات جديدة بخصوص اغتيال الرئيس اليمني الأسبق ابراهيم الحمدي، والتي قالت إنها ستكشفها في تقرير رسمي هو الأول لما أسمته "الانقلاب الدموي".

 

وقال المتحدث باسم المليشيات المسلحة يحيى سريع، "إنه سيتم إصدار تقرير رسمي هو الأول من نوعه بشأن الانقلاب الدموي الذي أدى إلى اغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي في 11 أكتوبر 1977م، وكشف الأشخاص المتورطين في الانقلاب بالوثائق والشهادات".

 

وأضاف في تغريدات على حسابه بتويتر أمس السبت، "بتوجيهات القيادة سيصدر تقرير رسمي هو الأول منذ 42 عاماً يتضمن الكشف عن معلومات جديدة بشأن قضية الإنقلاب الدموي البشع الذي أدى إلى اغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي 11 أكتوبر 1977م".

 

والرئيس الحمدي هو ثالث رئيس للجمهورية العربية اليمنية (المسمى القديم لشمال اليمن ما قبل الوحدة) حكم خلال الفترة من 13 يونيو 1974 حتى 11 أكتوبر 1977، حيث تم اغتياله بطريقة غامضة ما زالت ملابساتها طي الكتمان حتى اليوم.

 

وجاء إعلان الحوثيين، بعد أكثر من عام، من قيام المليشيات الحوثية المدعومة من إيران والمسيطرة على صنعاء ومعظم المناطق شمال ووسط وغرب اليمن، بسرقة مقتنيات الرئيس الحمدي التي كانت معروضة في قاعة السبعين بالمتحف العسكري الكائن في ميدان التحرير وسط أمانة العاصمة صنعاء.

 

ففي منتصف مارس/آذار 2018، قام ثلاثة ضباط من التوجيه المعنوي التابعين للمليشيات الحوثية، بنزع مقتنيات الشهيد ابراهيم الحمدي من المكان المخصص لها في قاعدة السبعين داخل المتحف الحربي، ووضعوا بدلاً عنها مقتنيات خاصة لمنشد زوامل الجماعة لطف القحوم الذي قتل بغارة جوية عام 2017.

 

وقال مصدر خاص لـ«المصدر أونلاين»، إن الثلاثة الضباط قاموا بسرقة مقتنيات الحمدي من المتحف بالتنسيق مع إدارة المتحف والتي سبق وأن أعلنت ولاءها للحوثيين إبان اجتياح صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014م.

 

وبحسب المصدر الذي تحدث للموقع في ذلك الحين، شريطة عدم كشف هويته، فإن الجماعة نقلت مقتنيات الرئيس الحمدي ومقتنيات أخرى لرؤساء وأهم رموز الثورة اليمنية التي أطاحت بحكم الإمام أحمد بدر الدين، والذي يحاول الحوثيون أحيائها من جديد.

 

اعلان الحوثيين المفاجئ، عن إصدار تقرير رسمي بشأن اغتيال الرئيس الحمدي، وكشف الأشخاص المتورطين، والمتزامن مع ذكرى رحيلة الـ42، لا علاقة له بحب الجماعة له، أو حرصها على كشف الجريمة، قدر حرص الجماعة على توظيف دم الرجل لخدمة مصالحها الخاصة، ومحاولة رسم صورة نبيلة لانقلابها الدموي وقتلها للرئيس السابق علي عبدالله صالح رغم دعمه وتحالفه معها إبان اجتياح صنعاء.

 

وبالنظر للصراع المحتدم في اليمن منذ خمس سنوات، والذي كانت الجماعة سبب تفجره، قبل أن تتدخل السعودية بقيادة تحالف عربي لدعم حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي الذي حاول الحوثيون إجباره على الاستقالة ومحاولة قتلة بالطيران الحربي.

 

صورة "القحوم" وضعها الحوثيون مكان صورة الرئيس الحمدي في المتحف الحربي بصنعاء

 

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص