حزب الإصلاح اليمني

أول تعليق لحزب الإصلاح عن "انقلاب عدن".. هكذا وصفه!

نأ التجمع اليمني للإصلاح فرع عدن، وعموم الشعب اليمني، بحلول الذكرى السادسة والخمسين لثورة 14 أكتوبر، معرباً عن اعتزازه بمدينة عدن التي كانت محضن ثورة أكتوبر ومهد انطلاقتها.

واعتبر اصلاح عدن، ما قام به المجلس الانتقالي في انقلاب على الحكومة الشرعية في الـ 10 من أغسطس الماضي، نسفاً لموقف الشرعية السياسي، المستفيد منه جماعة الحوثي.

وفي بيان صادر عنه، في ذكرى 14 أكتوبر، أبدى الحزب أسفه للأوضاع التي تمر بها العاصمة المؤقتة عدن، في الذكرى الـ"56" لثورة "14" من أكتوبر، وهي ترزح تحت وطأة الفوضى والانفلات الأمني، وشيوع الفقر والبطالة، إلى جانب تدهور الخدمات الأساسية فيها إلى أقصى حد، بعد طرد الحكومة منها على إصر انقلاب قام به المجلس الانتقالي في العاشر من أغسطس الماضي.

وقال البيان إن عملية إسقاط عدن، وما تلاها وصولا إلى محاولة إسقاط محافظتي شبوة وأبين، هي محاولة لنسف الموقف السياسي للشرعية، وإرضاخها للانخراط مع الانقلاب الحوثي في تسوية مجحفة بعيدا عن المرجعيات الثلاث، وبما يفضي إلى تثبيت انقلاب الحوثي، والإبقاء على جماعة الحوثيين تنظيمًا مسلحا قادرا على مواصلة الإضرار بالداخل، وعامل تهديد لدول الجوار والمنطقة.

وأضاف بأن الانقلاب نتيجة طبيعية لاختلالات التأسيس للحياة منذ تحرير عدن من جماعة الحوثي، في أغسطس 2015م، والتوجه بعيدا عن أسس بناء مؤسسات الدولة إلى العبث القائم على استغلال القضايا العادلة، وإحياء النعرات المناطقية، وإعلان الحرب على الحريات وأدوات العمل السياسي، وبناء التشكيلات الأمنية والعسكرية خارج إطار الدولة ومؤسساتها ذات العلاقة، وهو ما ظل الإصلاح منذ اللحظات الأولى يحذر منه ومن تداعياته ومآلاته على الوطن في معركته المصيرية ضد انقلاب الحوثي المدعوم من دولة إيران، وعلى دول الجوار والمنطقة برمتها.

وأوضح الحزب أنه تحمل في سبيل وقوفه مع أبناء عدن في مواجهة اجتياح الحوثي، ووقوفه مع الشرعية اليمنية، الأثمان الباهظة، وواجه أشكال التعدي المسنودة بحملات التحريض والشيطنة الممنهجة، ولم يكن أول ذلك الاعتداء المسلح على مقره الرئيسي في مدينة كريتر يوم 29 ديسمبر 2015م، ومحاولة اغتيال رئيس مكتبه التنفيذي الأستاذ أنصاف علي مايو ، إلى جانب إحراق مقره لمرتين خلال العامين التاليين، واقتحام مقره في مدينة القلوعة الذي ما يزال مصادرا حتى اليوم، ومهاجمة مقره في مديرية دار سعد. إضافة إلى تعرض منازل العديد من قياداته وناشطيه للاقتحامات المسلحة، فيما طال بعض أعضائه الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري.

وأشاد البيان بموقف رئيس الجمهورية في التعاطي الإيجابي مع تطورات الوضع الراهن في عدن، معرباً عن أمله في أن يتحقق الدعم والمساندة من مختلف القوى السياسية اليمنية، من أجل نزع أسباب تجدد الصراع في محافظات الجنوب، وإنهاء مبررات إنتاج دورات العنف، وإعادة صياغة الواقع في هذه المحافظات بما ينسجم مع الثوابت الوطنية وأهداف المعركة الوطنية التي يخوضها الشعب اليمني وحكومته الشرعية، من أجل استعادة الدولة وتمكين السلطة الشرعية من بسط نفوذها على كافة الأرض اليمنية.

وأكد الحزب على خصوصية عدن المكتسبة من دورها التاريخي، والمثبتة في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وتمكين أبنائها من إدارتها، وإنهاء ما تعانيه وما يعانيه أبناؤها من الإقصاء والتهميش. وأولوية توفير الخدمات الأساسية للمواطن، من مياه وكهرباء وصحة واتصالات.

كما عبر عن إدانته لكافة أشكال الفرز المناطقي والاستهداف بناء على الهوية على مستوى المحافظات الجنوبية، مستنكراً كافة أشكال التعسفات والانتهاكات التي تمارس في عدن وبعض المحافظات الجنوبية ضد أبناء تعز والمحافظات الشمالية، وصور الانتهاكات التي تمارس بناء على التوجه والرأي السياسي.

وأكد الحزب على ضرورة إنهاء معاناة المختطفين والمعتقلين تعسفا ووقف المداهمات، والكشف عن مصير المخفيين قسرا، وإنصافهم وفق القوانين النافذة ومبادئ حقوق الإنسان، وإغلاق السجون غير الرسمية.

وأشاد بجهود أبناء عدن ومواقفهم في التعبير عن هذه رمزية هذه المدينة، حاثاً الجميع إلى الاصطفاف من أجل تحقيق أمنها واستقرارها، ونزع أسباب ومبررات الفوضى والاضطراب، ومناهضة السياسات التي تسعى إلى ترييّفها وسلخها عن طابعها وتاريخها المدني، وتعمل على بذر أسباب الصراع وتكوين بؤر التوتر الذي يؤرق سكينتها، ويهدد حاضرها ومستقبلها.

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص